ابن الملقن

1318

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> = هذا الحديث أن خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - هي أول من آمن به - صلى الله عليه وسلم - ، وذلك بعد أن نزل عليه الوحي أول مرة في غار حراء ، فجاء إليها ، وقال : زمّلوني ، زمّلوني ، فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة - وأخبرها الخبر - : " لقد خشيت على نفسي " ، فقالت : كلا والله ما يخزيك الله أبداً ؛ إنك لتصل الرحم . . . الخ الحديث - كما في صحيح البخاري ( 1 / 23 رقم 3 ) في بدء الوحي ، باب منه - . وفي صحيح البخاري أيضاً ( 7 / 18 رقم 3661 ) في مناقب أبي بكر - رضي الله عنه - من كتاب فضائل الصحابة ، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لو كنت متخذاً خليلاً ، من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - ، وفيه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله بعثني إليكم ، فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدق " . وذكر هذا الحديث ابن كثير في البداية ( 3 / 27 ) ، وقال : " هذا كالنص على أنه أول من أسلم - رضي الله عنه - " . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة ( 254 / 4 ) بعد أن ذكر حديث أبي الدرداء هذا : " هذا ظاهر في أنه صدقه قبل أن يصدقه أحد من الناس الذين بلّغهم الرسالة ، وهذا حق ، فإنه أول ما بلّغ الرسالة آمن ، وهذا موافق لما رواه مسلم عن عمرو بن عبسة ، قلت : يا رسول الله ، من معك على هذا الأمر ؟ قال : حر وعبد ، ومعه يومئذ أبو بكر ، وبلال ، وأما خديجة ، وعلي ، وزيد ، فهؤلاء كانوا من عيال النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفي بيته ، وخديجة عرض عليها أمره لما فجأه الوحي ، وصدقته ابتداء ، قبل أن يؤمر بالتبليغ ، وذلك قبل أن يجب الإيمان به ، فإنه إنما يجب إذا بلغ الرسالة ، فأول من صدق به بعد وجوب الِإيمان به أبو بكر من الرجال ، فإنه لم يجب عليه أن يدعو علياً إلى الإيمان ؛ لأن علياً كان صبياً والقلم عنه مرفوع ، ولم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالإِيمان ، وبلغه الرسالة قبل أن يأمر أبا بكر ويبلغه ، ولكنه كان في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيمكن أنه آمن به لما سمعه يخبر خديجة ، وإن كان لم يبلغه " . اه - . =